المحقق النراقي

99

مستند الشيعة

وجهه " - : " ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا ، ثم أعاد يده اليسرى في الإناء فأسدلها على يده اليمنى ثم مسح جوانبها ، ( 1 ) وفي صحيحة محمد : " فأخذ كفا من ماء ، فصبه على وجهه ، ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله " ( 2 ) . والأصل والاطلاق بما ذكرنا مندفع ومقيد . وصدق الامتثال بعد الأمر بالبدأة من الأعلى فيما مر ممنوع . والمسح وإن صدق على مطلق إمرار اليد ، ولكنه أعم من وجه من الغسل ، والواجب في الوجه الغسل دون المسح ، فلا مسح في الوضوء إلا في الرأس والرجلين ، فهو المراد من مسح الوضوء قطعا . ثم الواجب هو البدأة بالأعلى بحيث يصدق عرفا أنه بدأ منه منتهيا إلى الأسفل . وأما غسل كل جزء من الأعلى قبل الأسفل فلا ، بل فيه العسر المنفي . بل الثابت مما ذكرنا ليس إلا البدأة بما هو الأعلى عرفا ، لأن الألفاظ موضوعة للمعاني العرفية حقيقة ، وهو يصدق بالابتداء من الجبهة مطلقا . وأما وجوب البدأة بمبدأ القصاص حقيقة فلا دليل عليه أصلا ، والأصل ينفيه . و : يجوز غسل الوجه بكل من اليدين للأصل ، وإن كان الفضل في اليمنى كما يأتي . وبهما معا ، للأصل ، وموثقة بكير وزرارة وفيها : " ثم غمس كفه اليمنى في التور فغسل وجهه بها ، واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه " ( 3 ) . الثالث : غسل اليدين من المرفقين إلي رؤوس الأصابع . ووجوبه أيضا ، ضروري منصوص عليه في الكتاب والسنة المتواترة . ويجب استيعابهما إلى المرفقين ، بحيث لا يشذ منهما شئ إجماعا .

--> ( 1 ) المتقدمة في ص 96 الرقم ( 3 ) . ( 2 ) الكافي 3 : 24 الطهارة ب 17 ح 3 ، الوسائل 1 : 1 9 أبواب الوضوء ب 15 ح 7 . ( 3 ) التهذيب 1 : 56 / 158 ، الإستبصار 1 : 57 / 168 ، الوسائل 1 : 392 أبواب الوضوء ب . 15 ح 11 .